الشيخ محمد الصادقي
580
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
26 - وَ بعضا مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ عشاءين ككلّ وَسَبِّحْهُ أنت الرسول لَيْلًا طَوِيلًا " نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا . أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا " ( 73 : 4 ) . 27 - إِنَّ هؤُلاءِ العاجلون المتجاهلون يُحِبُّونَ الحياة الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ مدبرين يَوْماً ثَقِيلًا وبيلا " يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ " ( 30 : 7 ) . 28 - نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ربطهم ، في كلّ من الجسم والروح ، ومع بعضهما البعض ، وفطرة وعقلية مع الخالق و . . وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا هم أَمْثالَهُمْ في أبدانهم ، والمادة هي المادة تَبْدِيلًا عظيما ، والروح هو الروح . 29 - إِنَّ هذِهِ التذكرات الربانية تَذْكِرَةٌ واحدة لوحدة التذكير فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ بها إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا . 30 - وَما تَشاؤُنَ شيئا ، لا سيما اهتداء إِلَّا أَنْ يَشاءَ ه اللَّهُ دون استقلال لكم ككلّ ، كما " ما تَشاؤُنَ " أنتم الأبرار المعصومون ، إلا ما يشاؤه اللّه ، اتباعا لمشيته إِنَّ اللَّهَ كانَ أزليا عَلِيماً حَكِيماً في مشيّات عباده ، دون جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . 31 - يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ اللّه بما يشاء العبد فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً فلكلّ ما سعاه ، وللمرحومين زيادة على سعيهم . سورة المرسلات 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَ القوات الْمُرْسَلاتِ من اللّه عُرْفاً معروفا ومنهم الرسل . 2 - فو العاصفات منها عَصْفاً بشدة مرورها في رسالاتها . 3 - وَ قسما ب النَّاشِراتِ رسالات اللّه نَشْراً بليغا رفيقا . 4 - فقسما بالفارقات فَرْقاً بين الحق والباطل . 5 - فقسما بالملقيات ذِكْراً على أهليه . 6 - عُذْراً عند ربهم حين لا يؤثر أَوْ نُذْراً حيث يؤثر ، مما يدل على عدم اشتراط تأثير في إلقاء الذكر ومنه الأمر والنهى . 7 - قسما بكل هذه إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ وإلا فلما ذا المرسلات العاصفات الناشرات الفارقات الملقيات ذكرا بثابت البراهين . 8 - فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ محوا لآثارها " وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ " ( 82 : 2 ) عن مواضعها ومواضيعها . 9 - وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ " أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ " ( 50 : 6 ) " وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً " ( 78 : 12 ) . 10 - وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ أن اقتلعت وأزيلت بمفجّرات الزلزال الدكداك " وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً . فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً . لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً " ( 20 : 107 ) فإلى هنا قيامة التدمير ، ثم إلى قيامة التعمير . 11 - وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ تأجيلا لقيامة الإحياء فإنهم أحياء إليها " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ . . " ( 39 : 68 ) فهم ممن شاء اللّه ، مؤجّلين إلى الحياء الأخرى . 12 - لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ . 13 - لِيَوْمِ الْفَصْلِ بين المتخلفين ، والمتصلين بالقرابات ، وبين الحق والباطل ، وعن أعمال الدنيا وآمالها و . . 14 - وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ إلا وحي من ربك . 15 - وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . 16 - أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ هنا كما هو معروض في عشرات من الآيات . 17 - ثُمَّ بعدهم منذ الرسالة الأخيرة نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ إلى يوم الدين . 18 - كَذلِكَ الإهلاك أولا وأخيرا نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ دونما استثناء . 19 - وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بالدين ، مهما كان لهم ويلات قبله برزخا ورجعة ويوم التكليف .